ابن منظور
277
لسان العرب
وأما الدَّعِيُّ فهو الزَّنِيمُ ، وفي التنزيل العزيز : عُتُلٍّ بعد ذلك زَنيم ؛ وقال الفراء : الزَّنِيمُ الدَّعِيُّ المُلْصَقُ بالقوم وليس منهم ، وقيل : الزَّنِيمُ الذي يُعْرَفُ بالشر واللُّؤْم كما تعرف الشاة بزَنَمَتِها . والزَّنَمَتانِ : المعلقتان عند حُلوق المِعْزَى ، وهو العبد زُنْماً وزَنْمَةَ وزُنْمَةً وزَنَمَةً وزُنَمَةً أَي قَدُّه قَدُّ العبد . وقال اللحياني : هو العبد زُنْمَةً وزَنْمَةً وزَنَمَةً وزُنَمَةً أَي حَقّاً . والزَّنِيمُ والمُزَنَّمُ : المُسْتَلْحَقُ في قوم ليس منهم لا يحتاج إِليه فكأَنه فيهم زَنَمَةٌ ؛ ومنه قول حَسَّان : وأَنت زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ ، * كما نِيطَ خَلْفَ الراكب القَدَحُ الفَرْدُ وأَنشد ابن بري للخَطِيم التميمي ، جاهلي : زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً ، * كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ وجدت حاشية صورتها : الأَعْرَفُ أَن هذا البيت لحَسَّان ؛ قال : وفي الكامل للمبرد روى أَبو عبيد وغيره أَن نافِعاً سأَل ابن عباس عن قوله تعالى عُتُلٍّ بعد ذلك زَنِيمٍ : ما الزَّنِيمُ ؟ قال : هو الدَّعِيُّ المُلْزَقُ ، أَما سمعت قول حَسَّان بن ثابت : زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً ، * كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ وورد في الحديث أَيضاً : الزَّنِيمُ وهو الدَّعِيُّ في النَّسَب ؛ وفي حديث علي وفاطمة ، عليهما السلام : بِنْتُ نَبيٍّ ليس بالزَّنِيمِ وزُنَيْمٌ وأَزْنَمُ : بطنان من بني يَرْبوعٍ . الجوهري : وأَزْنَمُ بطن من بني يَرْبُوعٍ ؛ وقال العَوَّامُ بن شَوْذَبٍ الشَّيْبانيّ : فلو أَنَّها عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتُها * مُسَوَّمَةً تَدْعُو عُبَيْداً وأَزْنَمَا وقال ابن الأَعرابي : بنو أَزْنَمَ بن عُبَيْد بن ثَعْلبَةَ بن يَرْبُوعٍ ، والإِبل الأَزْنَمِيَّةُ منسوبة إِليهم ؛ وأَنشد : يَتْبَعْنَ قَيْنَيْ أَزْنَمِيٍّ شَرْجَبِ ، * لا ضَرَع السِّنِّ ولم يُثَلَّبِ يقول : هذه الإِبل تَرْكَبُ قَيْنَيْ هذا البعير لأَنه قُدَّام الإِبل . وابن الزُّنَيْمِ ، على لفظ التصغير : من شعرائهم . زنكم : الزَّنْكَمَةُ : الزَّكْمَةُ . زهم : الزُّهُومَةُ : ريح لحم سمين منتن . ولحم زَهِمٌ : ذو زُهُومة . الجوهري : الزُّهُومةُ ، بالضم ، الريح المنتنة . والزَّهَمُ ، بالتحريك : مصدر قولك زَهِمَتْ يدي ، بالكسر ، من الزُّهومةِ ، فهي زَهِمَةٌ أَي دَسِمَةٌ . والزَّهِمُ : السمين . وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : وتَجْأَى الأَرضُ من زَهَمِهِمْ ؛ أَراد أَن الأَرض تُنْتِنُ من جِيَفِهِم . ووجدت منه زُهُومةً أَي تَغَيُّراً . والزُّهْمُ : الريح المنتنة . والشحم يسمى زُهْماً إِذا كان فيه زُهُومةٌ مثل شحم الوحْشِ . قال الأَزهري : الزُّهومةُ عند العرب كراهة ريح بلا نَتْنٍ أَو تَغَيُّرٍ ، وذلك مثل رائحة لحمٍ غَثٍّ أَو رائحة لحم سَبُعٍ أَو سمكةٍ سَهِكَةٍ من سَمَكِ البحار ، وأَما سمك الأَنهار فلا زُهُومة لها . وفي النوادر : يقال : زَهِمْتُ زُهْمَةٍ وخَضِمْتُ خُضْمَةً وغَذِمْتُ غُذْمةً بمعنى لَقِمْتُ لُقْمَة ؛ وقال :